YOURSTYLE
ايه يا عم انت مش مشترك ولا ايه
طب بقلك ايه متشترك هو انت يعنى هتخسر حاجه؟
www.yourstyle.own0.com
مش هتندم

الزنا (الجزء الثالث)

اذهب الى الأسفل

الزنا (الجزء الثالث)

مُساهمة من طرف Bondo2 في الأحد 28 سبتمبر 2008, 1:31 am

أعظم الزنا وأشده:

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: وأعظم أنواع الزنا أن يزني بحليلة جاره، فإن مفسدة الزنا تتضاعف بتضاعف ما ينتهكه من الحرمة، فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثما وعقوبة من التي لا زوج لها إذ فيه انتهاك حرمة الزوج وإفساد فراشه، وتعليق نسب غيره عليه، وغير ذلك من أنواع أذاه، فهو أعظم إثما وجرما من الزنا بغير ذات البعل. فإن كان زوجها جارا له، انضاف إلى ذلك سوء الجوار

وقد مر بك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أي الذنب أعظم فذكر الشرك ثم القتل ثم الزنا بحليلة الجار، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

ولا بائقة أعظم من الزنا بامرأته فإن كان الجار أخا أو قريبا من أقاربه انضم إلى ذلك قطيعة الرحم فيتضاعف الإثم، فإن كان الجار غائبا في طاعة الله كالصلاة وطلب العلم والجهاد تضاعف الإثم.

حتى إن الزاني بامرأة الغازي في سبيل الله يوقف له يوم القيامة ويقال خذ من حسناته ما شئت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما ظنكم ؟ أن يترك له من حسنات قد حكم في أن يأخذ منها ما شاء على شدة الحاجة إلى حسنة واحدة حيث لا يترك الأب لابنه ولا الصديق لصديقه حقا يجب عليه.

فإذا اتفق أن تكون المرأة حليلة جاره رحما منه انضم إلى ذلك قطيعة رحمها، فإن اتفق أن يكون الزاني محصنا، كان الإثم أعظم، فإن كان شيخا كان أعظم إثما وهو أحد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فإن اقترن وقوعه في شهر حرام، أو بلد حرام أو وقت معظم عند الله كأوقات الصلوات وأوقات الإجابة تضاعف الإثم والعقوبة، والله المستعان

جاء في تفسير روح البيان للبروسوي الاستنابولي:

" وأشد الزنى الرجل يطلق امرأته وهو يقيم معها بالحرام ولا يقر عند الناس نحافة الفضيحة فكيف لا يخاف فضيحة الآخرة يوم تبلى السرائر يعني تظهر الأسرار، فاحذر فضيحة ذلك اليوم واجتنب الزنا ولا تصر عليه فإنه لا طاقة لك على عذاب الله. وتب إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا [ النساء: 16 ].

زنا المحارم وعقوبته:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من وقع على ذات محرم فاقتلوه

ورفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوا عبد الله بن مطرف فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من تخطى حرم المؤمنين فخطوا وسطه بالسيف وفيه دليل على القتل بالتوسيط وهذا دليل مستقل في المسألة وأن من لا يباح وطؤه بحال فحد وطئه القتل، دليله من وقع على أمه أو ابنته، كذلك يقال في وطء ذوات المحارم ووطء من لا يباح له وطؤه بحال، فكان حده القتل كاللوطي.

وقد اتفق المسلمون على أن من زنى بذات محرمه فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني

ومعلوم أن المحارم كل من يحرم على الرجل الزواج منها حرمة أبدية لا يحللها شيء.

هل من توبة ؟

سبحان من يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.

قال العبد المذنب الذليل:

يا رب هل من توبة

تمحو الخطايا والذنوب

قال الله التواب الجليل:

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [ طه: 82 ].

وقال: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [ الفرقان: 70 ].

ولكي يكون الأمر جليا نذكر قصتين عن توبة من ابتلي بالوقوع في هذه الفاحشة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لنرى كيف كانت التوبة فيهما، وهل قبلت أم لا ؟.

أولا: قصة ماعز الأسلمي:

وهي عند أبي داود من طريق نعيم بن هزال قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: أئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ورجاء أن يكون لك مخرج، فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأقم علي كتاب الله وفي لفظ البخاري من حديث أبي هريرة فناداه يا رسول الله إني زنيت، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال يا رسوله الله إني زنيت، فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أبك جنون ؟ " قال: لا يا رسول الله، فقال: " أحصنت ؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: " اذهبوا فارجموه وفي حديث ابن عباس عند البخاري أيضا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت وفي رواية أبي هريرة المذكورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله باللفظ الصريح الذي معناه الجماع (... ؟ ) قال: نعم، قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ " قال: نعم، قال: " كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ؟ " قال: نعم، قال: " أتدري ما الزنا ؟ " قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: " فماذا تريد بهذا القول ؟ " قال: تطهرني، فأمر به فرجم وعند أبي داود من حديث جابر بن عبد الله قال: كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه قال - صلى الله عليه وسلم -: فهلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما لترك حد فلا.

وفي رواية له أيضا عن أبي هريرة قال: فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجم، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين من أصحابه يقوله أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما - صلى الله عليه وسلم - ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: " أين فلان وفلان " فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: " انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار " فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا، قال: " فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها

الله أكبر ! ما أجمل التوبة الصادقة النصوح ولو كان ثمنها قتل النفس، وإنها للحظات ثم ينغمس في أنهار الجنة، وصحيح أن الرجم عذاب ولكنه يطهر كما قال ماعز للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ".. فطهرني " فالتطهير في الدنيا يقي عذاب الآخرة وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [ القلم: 33 ].

جاء في حديث عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أصاب من ذلك شيئا - أي من السرقة والزنى والقتل وغيره - فعوقب به - أي في الدنيا - فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه فهل يدري من مات ولم يحد إلى أي مشيئة سيصير ؟

ثانيا: قصة الغامدية:

وروى مسلم في صحيحه عن بريدة أن امرأة تسمى الغامدية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إني زنيت فطهرني فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله لم تردني ؟ لعلك تردني كما رددت ماعزا ؟ فوالله إني لحبلى، فقال: " إما لا فاذهبي حتى تلدي " فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: هذا قد ولدته، قال: " اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه " فلما فطمته أتت بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضخ الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبه إياها فقال: " مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت

أيها المسرف على نفسك: أما آن لك أن تتوب فيتوب عليك غفار الذنوب ؟

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [ الزمر: 53 - 49 ].
avatar
Bondo2
العضو المميز
العضو  المميز

عدد الرسائل : 374
العمر : 28
Personalized field :
Personalized field :
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

http://www.zedge.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى