YOURSTYLE
ايه يا عم انت مش مشترك ولا ايه
طب بقلك ايه متشترك هو انت يعنى هتخسر حاجه؟
www.yourstyle.own0.com
مش هتندم

الزنا (الجزء الثانى)

اذهب الى الأسفل

الزنا (الجزء الثانى)

مُساهمة من طرف Bondo2 في الأحد 28 سبتمبر 2008, 1:30 am

فعل الفواحش سلف ودين:

أرأيت الذي يأتي الفواحش ويطلق العنان لشهواته في بنات الناس وأولادهم ونسائهم يكون في معزل ومأمن من عقوبة الله تعالى له من جنس عمله ؛ فيرتد فعله على أهله وولده ؟ وهو بالطبع آخر من يعلم ثم يصير حديث الناس والمجالس وهو لا يعلم وقد خرب بيته وتنجست أركانه وهو لا يعلم.

فليحافظ المتهور الذي لا يبالي بالعواقب على عرضه وبيته أن يكون نهبة لكل لاهث وهو لا يدري، وصدق الإمام الشافعي - رحمه الله - حين قال:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم

وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته

كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يزن يزن به ولو بجداره

إن كنت يا هذا لبيبا فافهم

وهذه قصة حدثت حول هذا المعنى وهي قصة الرجل الساقي مع امرأة الصائغ:

" حكي أن رجلا سقاء بمدينة بخارى كان يحمل الماء إلى دار صائغ مدة ثلاثين سنة، وكان لذلك الصائغ زوجة صالحة في نهاية الحسن والبهاء، فجاء السقاء يوما على عادته وأخذ بيدها وعرها - أي مسها بشهوة - فلما جاء زوجها من السوق قال: ما فعلت اليوم خلاف رضا الله تعالى ؟ فقال: ما صنعت شيئا، فألحت عليه، فقال: جاءت امرأة إلى دكاني وكان عندي سوار فوضعته في ساعدها فأعجبني بياضها فعصرتها، فقالت: الله أكبر هذه حكمة خيانة السقاء اليوم، فقال الصائغ: أيتها المرأة إني تبت فاجعليني في حل فلما كان الغد جاء السقاء وقال يا صاحبة المنزل اجعليني في حل فإن الشيطان قد أضلني، فقالت امض فإن الخطأ لم يكن إلا من الشيخ الذي في الدكان، فإنه لما غير حاله مع الله بمس الأجنبية غير الله حاله معه بمس الأجنبي زوجته "

وقصة أخرى: فلما قيل لبعض الملوك إن الزنى يؤخذ بمثله من ذرية الزاني فأراد تجربته بابنة له وكانت في غاية الحسن فأنزلها مع امرأة وأمرها ألا تمنع أحدا أراد التعرض لها بأي شيء شاء، وأمرها بكشف وجهها، فطافت بها في الأسواق فما مرت على أحد إلا وأطرق حياء وخجلا منها، فلما طافت بها المدينة كلها ولم يمد أحد نظره إليها رجعت إلى دار الملك، فلما أرادت الدخول أمسكها إنسان وقبلها ثم ذهب عنها، فأدخلتها المرأة على الملك وذكرت له القصة فسجد شاكرا وقال: الحمد لله تعالى، ما وقع مني في عمري قط إلا قبلة لأجنبية وقد قوصصت بها الآن، أي وقع القصاص به في ابنته

والقصة وإن كانت ليست محلا للقدوة - فلو سأل ربه العافية لكان أوسع له - لكنها يؤخذ منها عبرة، فهل يصدق الآن من يزني أن بيته مصاب لا محالة ؟ ! ! ويزداد الأمر قبحا وفحشا إذا استمر الزاني في زناه مع كبر سنه وشيب شعره واقترابه من القبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر فمن يزكيهم وينظر إليهم بعين الرحمة إذا لم يفعل الله ذلك ؟ ! !

أيها الزاني: هل تعلم لماذا أنت منغمس في الزنا مكثر منه ؟

إنه بسبب موت الغيرة عندك على نسائك فلا تبالي بهن، وأنت قد استغنيت بالأجنبية الحرام عن امرأتك الحلال، فأصبحت ترى امرأتك تتزين ولا حاجة لك بها، ولا تشعر بالإقبال عليها كما تقبل على غيرها، فصارت تتزين هذه المرة ولكن ليس لك، وتخرج من بيتك ليلا ونهارا وتركب مع أي سائق وتذهب إلى حيث لا تعلم أنت، وتدخل على أي خياط وأي طبيب بدعوى العلاج، فهي ترى رجالا أجمل منك وأقوى منك وأحلى كلاما منك، فهذا يحادثها وذاك يسامرها وآخر يغازلها وكثيرا ما تمتد إليها الأيدي الخائنة، وهي ليست حجرا وإنما هي تشتهي من الرجال غيرك مثلما اشتهيته أنت من النساء غيرها، فهل سترد الدين أيها الزاني ؟ !

أيها الزاني ببنات الناس ونسائهم أفتحبه لأمك ؟ أفتحبه لابنتك ؟

أفتحبه لأختك ؟ أفتحبه لعمتك ؟ أفتحبه لخالتك ؟ طبعا لا ! !

فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم ولا لبناتهم ولا لأخواتهم ولا لعماتهم ولا لخالاتهم.

فإذا كنت لا تحبه لقرابتك فلم رضيت أن يزنى بقرابتك بزناك قرابة الناس ؟

إن الزنا دين فإن أقرضته

كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

اقتران الزنا بالشرك:

قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: " ولا أعلم بعد قتل النفس شيئا أعظم من الزنا ". وقد أكد سبحانه حرمته بقوله: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [ الفرقان: 68 - 70 ].

فقرن الزنا بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب المضاعف ما لم يرفع العبد موجب ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح

اقتران الزاني بالمشركة وبالزانية:

معلوم أن الله تعالى قال: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [ النور: 3 ].

والمعنى أن الزاني لا ينبغي له أن يتزوج إلا زانية مشركة ولا يقترن بالعفيفة الشريفة الطيبة وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ [ النور: 26 ]، فيقع الزاني على من هي مثله وتقع الزانية على من هو مثلها زان أو مشرك، فاقتران الزاني بالمشركة والزانية بالمشرك إشارة إلى عظيم خطر الزنا وكبير ضرره.

قال العلامة الألوسي في قوله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً [ النور: 3 ]:

" وفي هذا كله تقبيح أشد تقبيح لأمر الزاني بيان أنه مقابل رصا بالزنا لا يليق أن ينكح العفيفة المؤمنة، والزانية بعد أن رضيت بالزنا لا يليق أن ينكحها إلا من هو مثلها وهو الزاني أو من أشد حالا منها وهو المشرك، فأما المسلم العفيف فأفسد غيرته يأبى ورود جفرتها " 00 اه.

وتجتنب الأسود ورود ماء

إذا كان الكلاب ولغن فيه

حد ‌الزنا وشدة نكاله من بين سائر الحدود:

وقد خص الله سبحانه حد الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص:

الأولى: القتل فيه بأشنع القتلات في حالة الزاني المحصن، وعندما يكون جلدا - أي للزاني غير المحصن - فقد جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة.

جاء في الصحيحين: أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن ابني كان عسيفا ( أجيرا ) على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ( جارية )، فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني ( جلد مائة وتغريب عام ) وأن على امرأة هذا الرجل الرجم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، و اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها "، فغدا عليها فاعترفت فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجمت

الثانية: نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن تأخذهم بالزناة رأفة في دين الله عند إقامة الحد، قال تعالى: وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ النور: 2 ].

الثالثة: أنه سبحانه أوجب عليهما الفضيحة رغم أنه تعالى " ستير " يحب الستر وعفو يحب العفو، لكن لقبح الزنا وبشاعته أوجب ذلك ردعا للغير، فأمر أن يكون الحد بمشهد من المؤمنين، ولا يكون في خلوة بحيث لا يراهما أحد، وذلك أبلغ في مصلحة الحد وحكمة الزجر، وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ النور: 2 ].

وحد الثيب مشتق من عقوبة الله تعالى لقوم لوط بالإمطار بالحجارة وذلك لاشتراك الزنا واللواط في الفحش، ونعوذ بالله من ذلك.

شدة معاناة المرجوم دليل على عظم ما اقترفت يداه:

انظر هداني الله وإياك إلى حالة من يوضع على سمع الناس وبصرهم يشاهده المقيم والزائر والبر والفاجر، بل ويساهم كل الحضور في التنكيل به، فيحمل كل واحد ما جمع من أحجار ويرمي به ذلك المرجوم في المكان الذي يختاره، ومن رأسه وعينيه التي أبصرت ما حرم الله ورسوله، وأنفه الذي شم عطر الزانية وريحها، وشفتيه التي قبلت شريكته في الفاحشة، وبدنه التي احتضنها وتلذذ بضمها إليه، ويديه التي لمست وتحسست وتلذذت، إن كل هذا البدن وكل هذه الجوارح التي سعدت وتلذذت، ها هي الآن ترجم وتلقى العذاب الأليم، وتستقبل مكان كل قبلة حجرا بلا هوادة ولا رأفة، ولا شفقة أو رحمة.

وها هو الوجه الذي لم يستح من الله وقد بدا الآن شاحب اللون قد استحى أن يواجه الناس خزيا إنه - والله - لمشهد رهيب تشخص إليه العيون، وتخفق منه الأفئدة، إنه الوبال والنكال والعار والشنار وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [ النور: 2 ].

وأنت يا من ستر الله عليك جريمتك حدث نفسك وقل لها: يا نفس أما تستحين، أما تخجلين، وماذا ستقولين لرب العالمين ؟ معيشتك يا نفس على الأرض حرام، طعامك وشرابك وأنفاسك عليك حرام، يا نفس أنت الآن في حكم المقتول الذي حكم عليه بالإعدام لكنه أفلت، فإن كنت قد أفلت يا نفس من الإعدام والفضيحة فماذا ستفعلين أمام من لا تخفى عليه خافية، إن أجل عذابك وفضيحتك إلى يوم تبدو فيه الفضائح والقبائح والمخازي بين الأنام ؟ !
avatar
Bondo2
العضو المميز
العضو  المميز

عدد الرسائل : 374
العمر : 28
Personalized field :
Personalized field :
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

http://www.zedge.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى